في الرياضة لا تأتي الإنجازات مصادفة بل تصنع بالإرادة وتبنى بالتخطيط وتترسخ بالعمل المتواصل.
وهذا ما جسده نادي النهضة بعدما نجح في تحقيق إنجاز تاريخي بالصعود إلى دوري الدرجة الثانية في محطة تعد الأبرز منذ تأسيس المشروع الرياضي عام 2021.
هذا التأهل لم يكن مجرد انتصار في مباراة أو نتيجة لموسم ناجح بل كان ثمرة رؤية واضحة تبنتها الدكتورة والمهندسة ميمونة أحمد سالم التي آمنت بفكرة النادي منذ انطلاقته ووفرت له الدعم المادي والمعنوي حتى تحول من مشروع واعد إلى فريق قادر على المنافسة وتحقيق الإنجازات.
ومنذ تأسيس النادي ارتكز العمل على بناء مؤسسة رياضية متكاملة من خلال إدارة وضعت أهدافا واضحة وجهاز فني عمل باحترافية ولاعبين أظهروا التزاما كبيرا داخل المستطيل الأخضر في ظل التفاف جماهيري ظل حاضرا في مختلف المراحل مؤمنا بقدرة الفريق على تحقيق حلم الصعود.
وخلال الموسم واجه النهضة منافسين أقوياء وخاض مباريات حاسمة إلا أن روح الفريق والانضباط والعمل الجماعي كانت عوامل حاسمة في تجاوز جميع العقبات ليحسم بطاقة الصعود عن جدارة واستحقاق مؤكدا أن النجاح الحقيقي هو نتاج التخطيط والصبر والاستمرارية.
ويمثل هذا الإنجاز أكثر من مجرد صعود رياضي فهو دليل على نجاح مشروع استثمر في الإنسان قبل النتائج ورسالة تؤكد أن دعم الشباب والرياضة قادر على صناعة نماذج ناجحة تخدم المجتمع وتمنح أبناء مقاطعة الرياض مساحة لإبراز مواهبهم وتحقيق طموحاتهم.
ويسجل للدكتورة ميمونة أحمد سالم دور محوري في هذا النجاح إذ وفرت البيئة المناسبة لاستقرار النادي وتطوره وحرصت على استمرار المشروع رغم التحديات واضعة نصب عينيها بناء مؤسسة رياضية قادرة على المنافسة والاستمرار.
كما كان لرئيس النادي عبد الله سيدي دور بارز في قيادة العمل الإداري إلى جانب المدير الفني لمين بلال الذي نجح في ترجمة المشروع إلى نتائج داخل الملعب بفضل عمل فني منظم وروح جماعية انعكست على أداء الفريق طوال الموسم.
ولا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون التوقف عند جماهير النهضة التي شكلت اللاعب رقم واحد ورافقت الفريق في مختلف الظروف لتؤكد مرة أخرى أن الأندية الكبرى تبنى بجماهيرها قبل بطولاتها.
ويبقى الصعود إلى دوري الدرجة الثانية بداية مرحلة جديدة لا نهاية للمسيرة فالمحافظة على هذا المكتسب تتطلب مزيدا من العمل والتطوير وتعزيز الفريق فنيا وإداريا حتى يواصل النهضة حضوره القوي ويحقق طموحات جماهيره.
لقد كتب نادي النهضة صفحة جديدة في تاريخه وأثبت أن الأحلام الكبيرة تتحول إلى واقع عندما تقترن بالرؤية والإدارة الحكيمة والعمل الدؤوب.
واليوم يحتفل الجميع بهذا الإنجاز لكن الأهم أن يكون هذا الصعود نقطة انطلاق نحو نجاحات أكبر تليق بطموحات النادي وكل من آمن بمشروعه منذ اليوم الأول.

