في اللحظات التي تسمو فيها القيم الإنسانية فوق كل اعتبار تتجلى معاني الرحمة والتسامح باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء الأوطان وتعزيز تماسك المجتمعات.
ومن هذا المنطلق استقبلت ببالغ التقدير والارتياح المرسوم الرئاسي الصادر عن فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني والقاضي بمنح عفو رئاسي لكل من السيدة قامو عاشور سالم والسيدة مريم الشيخ صمب جينغ.
إن هذا القرار يحمل أبعادا إنسانية ووطنية عميقة ويعكس نهجا يقوم على ترسيخ ثقافة العفو والتسامح ويؤكد أن قوة الدولة لا تقاس فقط بتطبيق القانون بل أيضا بقدرتها على إفساح المجال للمصالحة ولم الشمل متى كان ذلك منسجما مع أحكام القانون ومصلحة الوطن.
وإنني أرى في هذا العفو تجسيدا لقيم الرحمة والإنصاف ورسالة إيجابية تعزز الأمل وتدعم السكينة الاجتماعية وتؤكد أن العدالة والإنسانية يمكن أن تلتقيا في إطار احترام الدستور واستقلال القضاء وسيادة القانون.
ولا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى فخامة رئيس الجمهورية على هذه المبادرة التي سيكون لها أثر إيجابي في النفوس، وتعزز الثقة في قيم التسامح والوحدة الوطنية وترسخ روح المواطنة والمسؤولية المشتركة في بناء موريتانيا يسودها الأمن والاستقرار والتآخي.
نسأل الله أن يحفظ موريتانيا وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار وأن يوفق قيادتها لما فيه خير البلاد والعباد وأن تبقى قيم العدل والتسامح والوحدة أساسا لمسيرتها نحو مستقبل أكثر ازدهارا وتماسكا.
توت منت أحمد جدو
ناشطة حقوقية

