جيل النهوض ليس مجرد إسم ولا مجرد شعار يرفع في المناسبات بل هو رؤية ورسالة وعمل متواصل في خدمة الوطن والإنسان.
إنه ثمرة سنوات من التخطيط والاجتهاد قادتها سيدة عملية أثبتت أن الإرادة الصادقة تصنع المستحيل وأفضل استثمار يكون في الإنسان فجمعت حولها نخبة من خيرة الفاعلين في مختلف المجالات وشبابا يؤمنون بقدراتهم ويحملون حلما واحدا: أن يكونوا جزءًا من نهضة مجتمعهم وهنا تعرف معنى جيل النهوض.
أما الحفل الذي شهدناه بالأمس فلم يكن وليد الصدفة ولم يكن نجاحا عابرا بل كان محطة من محطات مسيرة طويلة من العطاء. مسيرة كتبت فيها الكثير من العمل الميداني في الرياضة والثقافة والعمل التطوعي والمجتمع المدني بدعم مادي ومعنوي متواصل وبحكمة قادتنا إلى الطريق الصحيح.
من يرى النجاح اليوم قد لا يرى حجم التضحيات التي سبقته ولا الليالي التي قضيت في التخطيط ولا الجهود التي بذلت حتى خرج هذا المشروع بهذا المستوى المشرف. فمن أراد أن يعرف بداية الحكاية فليعد إلى الأرشيف إلى سنوات التأسيس حيث بدأت الرحلة وهناك سيجد قصة مليئة بالمغامرات والعمل والإصرار.
وراء هذا النجاح جنود أوفياء يعملون بصمت يعرفون كيف يضعون النقاط على الحروف وكيف يحولون الأفكار إلى إنجازات وينفذون المهام بإتقان من الألف إلى الياء دون ضجيج.
وقد جاءت النسخة الثانية من جائزة جيل النهوض للإبداع الشبابي لتؤكد أن هذا المشروع يسير بخطى ثابتة من خلال منافسات متميزة جمعت الشباب في مجالات الرياضة، والثقافة، والفنون وغيرها من ميادين الإبداع حتى يجد كل شاب وشابة مساحة للتألق لأن جيل النهوض يرحب بالجميع ولا يستثني أحدا.
وكان يوم توزيع الجوائز لوحة جميلة بحضور جماهيري كبير ومميز عكس حجم الثقة والمحبة التي يحظى بها هذا المشروع ورسالة واضحة بأن العمل الصادق يجد دائمًا من يقدره.
نفخر بما تحقق ونعتز بكل من ساهم في هذه المسيرة ونجدد العهد على مواصلة الطريق إيمانا بأن صناعة الأمل وبناء الإنسان هما أعظم استثمار للمستقبل.
كل الشكر والتقدير لدكتورة ميمونة منت احمد سالم ولكل أفراد أسرة جيل النهوض ولكل من آمن بالفكرة وساهم في تحويلها إلى واقع يفتخر به الجميع وجيل النهوض مستمر لأن الوطن يستحق ولأن الشباب مستقبل الغد .

