دقة الأخبار
آراء ومقالات

حين تفقد الأحزاب رسالتها

لا تبنى الدول بالأشخاص وحدهم وإنما بمؤسسات سياسية قوية تحمل مشروعا وطنيا واضحا وتخضع الجميع لقواعد الشفافية والكفاءة. وعندما يتحول الحزب الحاكم إلى مجرد إطار لتوزيع النفوذ والمناصب فإنه يفقد تدريجيا مبرر وجوده السياسي وتتراجع ثقة المواطنين فيه.
إن قوة أي حزب لا تقاس بعدد المنتسبين إليه أو بحجمه داخل السلطة بل بقدرته على إنتاج الأفكار وتجديد نخبه وفتح المجال أمام الكفاءات بعيدا عن الاعتبارات الضيقة.
فالحزب الذي يغيب عنه النقاش الداخلي وتختزل أدواره في تأييد السلطة والدفاع عنها يصبح عاجزا عن قيادة الإصلاح أو الاستجابة لتطلعات المجتمع.
وتظهر تجارب كثيرة أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل الأحزاب نفسها عبر ترسيخ الديمقراطية الداخلية وربط المسؤولية بالكفاءة وجعل خدمة المواطن الهدف الأول للعمل السياسي.
أما الاكتفاء بالشعارات فلن يصنع دولة قوية ولن يعالج التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.
إن المرحلة تقتضي أحزابا تمتلك رؤية وتنافس بالبرامج وتقدم حلولا واقعية لا مجرد هياكل تنظيمية تبحث عن البقاء في دائرة السلطة. فبناء الدولة الحديثة يحتاج إلى مؤسسات سياسية قوية تؤمن بأن الشرعية تكتسب بخدمة المواطن لا بالقرب من مراكز القرار.
سيدي عالي : صحفي

روابط ذات صلة

دَعْوَةٌ لاسْتِئْنَافٍ آَمِنٍ للمُسْتويَاتِ الختَامِيَّةِ من العَامِ الدِّراسِيِّ / المختار ولد داهي

ahmedou bewbe

محمد يحي ولد العبقري – يكتب: الوطنُ الآمنُ المتحدُ عمادُ الوجودِ

abdellahi ahmedsalem

هذا هو ولد بوبكر..!!/سيدي محمد ولد ابه

adminou