في زحمة المسؤوليات قليلون هم من يختارون الطرق الصعبة تلك التي تتطلب صبرا طويلا وإيمانا عميقا بالإنسان.
وهناك في قلب هذا الطريق تبرز ميمونه منت يحظيه المفوض الخاص بالقصر المكلف بملف المتنازعين مع القانون سابقا كصوت للعقل ويدٍ تمتد بالأمل بدل الإقصاء.
ليس من السهل أن تقترب من قصصٍ مثقلة بالأخطاء أو أن تمنح فرصة ثانية لمن أغلقت في وجهه الأبواب.
لكن الإبداع الحقيقي في القيادة يظهر حين يتحول الحكم إلى رحمة والمتابعة إلى احتواء والعقوبة إلى إصلاح.
وهذا بالضبط ما تعكسه الجهود التي تبذلها حيث لم يكن الهدف مجرد إدارة ملف بل إعادة كتابة مصائر إنسانية كانت على وشك الضياع.
لقد استطاعت هذه المقاربة أن تعيد التوازن بين القانون والإنسان فالقانون بلا إنصاف قسوة والإنسان بلا فرصة ضياع.
ومن هنا كان العمل في هذا المجال أشبه بزرع الأمل في أرض ظنها الجميع جافة فإذا بها تنبت قصصا جديدة من النجاح والاندماج.
إن ما يقدم اليوم من عمل في هذا الإطار ليس إنجازا فرديا فحسب بل هو لبنة أساسية في بناء مجتمع أكثر عدلا وتماسكا.
فالوطن الذي يحتضن أبناءه حتى بعد تعثرهم هو وطن يعرف طريقه نحو الاستقرار الحقيقي.
وفي ظل هذه الجهود تتعاظم معاني الشكر والتقدير ليس فقط لما تحقق بل لما يمثله هذا العمل من رسالة إنسانية عميقة أن الإنسان يستحق فرصة وأن الوطن يكبر بكل من يعود إليه صالحا.
كل التقدير لجهود تعيد الأمل وتبني الإنسان وتصنع وطنا أكثر رحمة وقوة.
بقلم /سيدي عالي

