دقة الأخبار
آراء ومقالات أخبار دولية الأخبار

السياسة موقف واختلاف.. وليست إساءة إلى النساء

لست من المعارضة ولست من الموالاة أنا مجرد كاتب صحفي أتابع الأحداث وأعبر عن موقفي انطلاقا من قناعة أخلاقية ومهنية لا من حسابات سياسية أو انتماءات ضيقة.
أنا أحب كل نساء موريتانيا فهن أمهات وأخوات وزوجات وصديقات يجمعنا بهن الوطن والاحترام والإنسانية حتى وإن لم تجمعنا بهن القبيلة أو اللون أو المنطقة.
فالمرأة تبقى امرأة وكرامتها لا تتغير بتغير المواقف السياسية أو الاختلافات الفكرية.
إن التصريحات التي صدرت عن مسؤول ملف الهجرة في حركة إيرا والتي تضمنت إساءة إلى زوجة وزير العدل تستوجب إدانة واضحة وصريحة لأنها تجاوزت حدود النقد السياسي المشروع إلى استهداف شخصي لا يخدم أي قضية ولا يعكس خطابا مسؤولا.
من حق أي شخص أن يعارض ومن حقه أن ينتقد السياسات والقرارات والمسؤولين فهذا جزء من طبيعة الحياة السياسية لكن لا أحد يملك الحق في تحويل الخلافات إلى مساس بالأعراض أو استخدام النساء ساحة للصراعات.
فحتى لو كانت المرأة زوجة شخص يختلف معه الإنسان سياسيا فإن ذلك لا يسقط عنها حقها في الاحترام والكرامة.
فالخصومة السياسية تكون مع الأفكار والمواقف والسياسات لا مع النساء ولا مع العائلات.
إن القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية ترفض الإساءة إلى النساء وتدعو إلى احترام الإنسان وصيانة كرامته.
فالنضال الحقيقي لا يقاس بحدة العبارات الجارحة وإنما بقدرة صاحبه على تقديم الحجة واحترام الآخر.
إن القضايا العادلة لا تنصر بالإهانة ولا تبنى المواقف القوية على التجريح وإنما على المسؤولية والوعي والالتزام بأخلاق الخطاب العام.
وعليه فإنني أدين بكل قوة هذه التصريحات وأؤكد أن كرامة المرأة الموريتانية فوق كل الخلافات والحسابات السياسية وأن احترامها واجب على الجميع مهما كانت مواقعهم وانتماءاتهم.
سيدي علي

روابط ذات صلة

الجمعية الوطنية تناقش قانون محكمة العدل السامية

ahmedou bewbe

إعلان اكتمال إجراءات بيع نادي تشيلسي اللندني

ahmedou bewbe

إن مع العسر يسرا…!

ahmedou bewbe